الشيخ الطوسي
251
المبسوط
وقيل فيه : وجهان آخران ، وهو أن البايع أحق بعين ماله من الشفيع ، وقيل : إن الشفيع يأخذ الشقص بالثمن ويؤخذ منه الثمن فيخص به البايع ، ولا حق للغرماء فيه ، وعلى ما فصلناه نحن في المفلس إن كان له وفاء لباقي الغرماء كان أولى بالثمن لا بالشقص لأن الشقص قد بيع ونفذ البيع وأخذه الشفيع بالشفعة ، وإن يخلف غيره كان أسوة للغرماء في الثمن إلا في العين في الموضع الذي نقول إنه أحق بعين ماله فإذا اختار فقال له الغرماء : نحن نوفر عليك ثمنها بكماله ويسقط حقك من العين لم يجب عليه قبوله ، وله أخذ العين ، ويكون فايدتهم أن العين تساوي أكثر من دينه الذي هو ( 2 ) ثمنها يوفروا عليه الثمن ليتوفروا بقيمتها ( 2 ) في ديونهم . وإذا عسر زوج المرأة بنفقتها كان لها المطالبة بفسخ النكاح فإن بذل لها أجنبي النفقة لم يجبر على قبولها وكان لها الامتناع منه . وكذلك إذا كان لرجل على غيره دين فإنه لا يجبر صاحب [ هذا ] الدين على قبضه من غير من عليه . وإذا أكرى [ ال ] انسان أرضا له فأفلس المستأجر بالأجرة كان لصاحب الأرض فسخ الإجارة فإن بذل له الغرماء الأجرة لم يلزمه إمضاؤها ثم ينظر في الأرض فإن لم يكن فيها زرع استرجعها ( 3 ) وإن كان فيها زرع وكان قد كمل واستحصد أجبر باقي الغرماء على حصده واسترجاع الأرض ، وإن كان فيها زرع لم يبلغ ولم يستحصد فإن وفروا عليه الكراء وجب عليه قبوله لأنه إذا قبضه استقر ملكه عليه ظاهرا وباطنا [ و ] قد بينا أن البايع أحق بعين ماله إذا كان هناك وفاء للغرماء في بقية ماله فإذا ثبت ذلك فالمال لا يخلو من ثلاثة أحوال : إما أن يجده البايع على حاله أو ناقصا أو زايدا فإن وجده بحاله كان أحق به على ما بيناه وإن وجده ناقصا فلا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون نقصانا يمكن إفراده بالبيع أو لا يمكن فإن كان يمكن إفراده
--> ( 1 ) في بعض النسخ ( من ) . ( 2 ) في بعض النسخ ( له فيقوم بقيمتها ) . ( 3 ) في بعض النسخ ( استرجع ) .